أفضل من أرجوان الملوك ـ القديس جيروم

أستأذن أن أسأل أولئك الذين لا يعرفون حدودًا لممتلكاتهم، الذين يزيّنون بيوتهم بالرخام، الذين يُقرنون بيتًا ببيتٍ وحقلاً بحقلٍ (إش5: 8)، ماذا أعوز هذا الشيخ (الأنبا بولا) في تجرُّده؟

أواني شربكم من حجارةٍ كريمة، وهو كان يُروي عطشه بقبضة يده
ملابسكم مطرّزةٌ بالذهب، وهو لم يكن لديه رداء أقل واحدٍ في عبيدكم
ورغم أنه كان فقيرًا فالفردوس مفتوحٌ له، وأنتم مع ذهبكم سوف تستقبلكم جهنم
إنه رغم عُريه احتفظ برداء المسيح، وأنتم اللابسين الحرير فقدتم ثوب المسيح
جسد القديس بولا يرقد الآن مغطّى بترابٍ عديم القيمة ولكنه سيقوم ثانيةً في مجدٍ
وأنتم تُبنى عليكم قبورٌ غالية التكاليف، ولكن أنتم وثروتكم سيُحكم عليكم بالنار!

فاحذروا – أتوسل إليكم – اِحذروا من الثروة التي تحبونها …
ولماذا حتى أكفان أمواتكم تُصنع من الذهب؟
لماذا لا تنتهي جسارتكم حتى وسط الحزن والدموع؟
ألا يمكن لجثث الأغنياء أن تبلى إلاّ في الحرير؟!

أتوسل إليك أيها القارئ أيًّا كنتَ أن تذكر جيروم الخاطئ، الذي لو أعطاه الرب أن يختار فهو يختار سترة أنبا بولا (الحقيرة) ببركاتها أفضل من أرجوان الملوك مع عقابهم الأخير

 

ـــــــــــــــــــــــــ

+ آخر فقرة في سيرة القديس الأنبا بولا التي كتبها القديس جيروم

Advertisements

تعليق واحد »

  1. فيروز said

    لكن ما اصعب على انسان ان يغير ما تعود عليه لكنه يقدر مع الايمان والثبات

RSS feed for comments on this post · TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: